الرئيسية » مقالات رأي » لم يكشفهم الا مواطنون صالحون وأول من قاومهم الأهالي : حديث في ملحمة مقاومة الاٍرهاب بن قردان
mabrouk_karchid

لم يكشفهم الا مواطنون صالحون وأول من قاومهم الأهالي : حديث في ملحمة مقاومة الاٍرهاب بن قردان

لا احد يستطيع ان يقلل من العمل الجبار الذي تقدمه القوات المسلحة التونسية للتصدي للارهاب ومقاومته ولسنا في واراد التقليل من تضحيات ابناءها فالسنوات الماضية خير دليل علي ذلك
ولكن غمرة الشعور بالنخوة والاعتزاز يجب ان لا تلهينا علي الوقوف علي الحقائق التي قد تكون صادمة. فتلك. مقدمة ضرورية لتفادي الأخطاء في المستقبل.
المعارك التي دارت امس بين قوات الأمن والجيش لم تكن في مواقع متقدمة او قرب الساتر الترابي الذي احتفلنا اخيراً بنهايته ، وزاره منذ اقل من أسبوع وزير الدفاع وصرح انه سيحمي تونس من مخاطر الارهابين المُحتملة وقتها .
هي معارك خاضها الجيش معززا بالحرس الوطني علي مشارف مدينة بن قردان ووسط احياء سكنية وهي مناطق ناءية تبعد علي الحدود ما يزيد عن الثلاثين كلم .
كان المفروض ان اجهزة الرصد الالية والبشرية قد رصدت هذه العناصر الغازية من الشريط العازل وتعاملت معها خاصة ان المعطيات الأولية توكد ان الامر يتعلق بثلاث سيارات رباعية الدفع وليس بسيارة واحدة او مجموعة من الرهوط المتسللين الي بلادنا بكل حذّر.
لم ينفع الساتر الترابي امام توغلهم ولا صدهم الخندق الذي بذلنا فيه الاموال، ولا رصدتهمً للاسف كتائب قواتنا الدفاعية المتقدمة والرابضة علي الحدود ترصد التحركات المشبوهة.
الذين تفطنوا الي الارهابين قبيل دخولهم وسط المدينة الامنة وترويع اَهلها، كانت العائلات المتقدمة والرابضة علي تخوم المدينة ،عرفوا السيارات الغريبة وتاكدوا انها ليست سيارات التجارة الموازية وشاهدوا مسلحيها فابلغوا قوات الأمن عنها،وكان ذلك منطلق العملية .
لم يكتفوا بذلك بل استدعوا أقاربهم وإجوارهم ومعارفهم فتكاثروا من حولهم وسري الخبر سريعا فكانت كل المدينة متجهة مع اعوان الأمن لدحرهم ورفض اقترابهم من مرابعهم
الشهود العيان من الامنين والمواطنين الصالحين أكدوا لي ان عدد الأهالي الذين هبوا لتشجيع قوات الجيش والحرس تجاوز عددهم الألفين وكانوا خير سند لها.ملحمة حقيقية ابطالهاالقوات المسلحة والأهالي الطيبين الذين يذودون عن البلاد بارواحهم ولا يطلبون جزاءا ولا شكورا،
لم تذكرهم وسائل الاعلام كثيرا ولا مجدهم الممجدون، وكتبت هذا فيهم لا خوفا ولا طمعا ،حبا لهم وإكراما لجهودهم وحثا لهم علي مزيد التفاني في حب البلاد.
وكتبت هذه الأسطر ايضا لاقول ان الكثير من الحقائق يجب الوقوف عليها بدون مساحيق او مغالطات.
أولها ان قوات الجيش يجب ان تبتعد علي ما يسمي بمقاومة التهريب ,ولا تدخل ضمن آلياته لان ذلك مفسدة لعلاقاتها بالأهالي وإدخال لرجالها في أتون المال والأعمال وهو ليست مؤهلة بطبيعتها لذلك
وثانيهاالتوقف علي استعداء أهالي المناطق. الحدودية اعلاميا وبتصرفاته أمنية مستزفة وصلت. حدود التعدي علي المال والأعراض حسبما هو موثق في مراكز البحث ولدي النيابة العمومية. لان خسران الحاضنة الشعبية في تلك المواقع. لا تفيد الدولة في معاركها الحقيقية في شيء بل ستكون الخاسر الأكبر منها
وثالث الأثافي كما يقال ان يد الاستعلام يجب ان تكون طويلة في البلاد الليبية وانه لا احد يخوض معاركنا نيابة عنا لا أمريكا ولا غيرها
ملحمة بن قردان. اختلط فيها رصاص الجيش بارادة الأهالي فكذبت الشائعات علي الحاضنة الشعبية للارهاب ووصلت الرسالة اول ما وصلت الارهابين في مكامنهم فهل وصلت الي قرطاج والقصبة ؟
لعمري اسمعت ان ناديت حيّا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

téléchargement

داعش لا تستطيع هزم شعب تذوّق الحريّة..

لن نخوض في التّفاصيل ذات الطّبيعة الأمنيّة…ولكن ما فهمه الأمنيّون والعسكريّون خلال معركتنا الدّائرة ضدّ ...

Powered by novavision-it.com